تقنية إدخال المسمار العظمي
تُعَدُّ تقنية إدخال براغي الجذير إجراءً جراحيًّا يُستخدَم في جراحات العمود الفقري لتثبيت العمود الفقري عبر وضع البراغي بدقة داخل الجذير، أي البنية العظمية التي تربط جسم الفقرة بالعناصر الخلفية. وتُشكِّل هذه التقنية الأساس لإجراءات دمج الفقرات وتصحيح التشوهات الفقرية، حيث توفِّر تثبيتًا صلبًا لعلاج حالاتٍ مثل مرض التنكُّس القرصي، والتشوُّهات الفقرية، والكسور، والأورام. وتشمل تقنية إدخال براغي الجذير تخطيطًا دقيقًا قبل الجراحة باستخدام تقنيات التصوير المتقدمة مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالفلوروسكوبي لتخطيط المسار الأمثل لإدخال البرغي. ويستعين الجرّاحون بعلامات تشريحية مرجعية وإرشادات التصوير الآني لضمان دقة وضع البرغي داخل الممر الضيق للجذير، مع تجنُّب الهياكل العصبية والوعائية. وعادةً ما يبدأ الإجراء بتحديد نقطة الدخول على السطح الخلفي للفقرة، ثم إنشاء ثقب استكشافي باستخدام أدوات جراحية متخصصة. وتتضمَّن تقنية إدخال براغي الجذير عدة مناهج، منها الطرق اليدوية الحرة، والتوجيه بالفلوروسكوبي، وأنظمة التوجيه الملاحي. أما التطبيقات الحديثة فتدمج المساعدة الروبوتية والمراقبة أثناء الجراحة لتعزيز الدقة والسلامة. وبعد ذلك، تُوصَل البراغي بالقضبان وآليات القفل لإنشاء تركيبٍ مستقرٍ يعزِّز التئام العظام ويحافظ على المحاذاة الصحيحة للعمود الفقري. وقد أحدثت هذه التقنية ثورةً في جراحات العمود الفقري، إذ توفر ثباتًا بيوميكانيكيًّا متفوقًا مقارنةً بأنظمة الخطافات والأسلاك التقليدية، ما جعلها المعيار الذهبي لأجهزة التثبيت الخلفية للعمود الفقري في علاج طائفة واسعة من الأمراض والعمرات.